المحكمة العليا تنظر بطعن بطريركية القدس في قضية أملاكها بباب الخليل

المحكمة العليا تنظر بطعن بطريركية القدس في قضية أملاكها بباب الخليل

القدس 4-6-2019

 

بعد معركة قانونية استمرت على مدار أكثر من عشر سنوات، استمعت يوم أمس المحكمة العليا الإسرائيلية الى الاستئناف الذي قدمته بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية طعناً في قرار محكمة اسرائيلية أخرى، كانت قد صادقت على عملية الاستيلاء على عقارات باب الخليل لصالح جمعية استيطانية، بالرغم من إثبات البطريركية بان عملية التسريب حصلت بأساليب غير شرعية وملتوية في زمن البطريرك السابق.

 

وكانت البطريركية قد وظّفت جميع قدراتها المالية والقانونية لحماية املاكها الكنسية في باب الخليل، وخصوصاً فندقي الإمبريال والبتراء، والحفاظ عليها من تبعات الصفقة المشبوهة، وان غبطته كان في تواصل مستمر مع رؤساء الدول ورؤساء الكنائس في العالم لاطلاعهم على حيثياتها وطلب دعمهم، وللتأكيد والحفاظ على الوجود الكنسي المسيحي في قلب المدينة المقدسة، الا ان القاضية الاسرائيلية اختارت ان تقف الى جانب الجمعية الاستيطانية بالرغم من مراوغة الفريق القانوني للجمعية الاستيطانية وإخفائه لوثائق واثباتات عن المحكمة، مما ادى الى صدور قرار يعتمد صفقة التسريب، وبدورها توجهت البطريركية الى محكمة "العدل العليا" في استئناف يرفض قرار المحكمة الدنيا ويطعن فيه.

 

ووجه غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، مناشداً لعدم المساس بالأملاك الكنسية في باب الخليل (ميدان عمر بن الخطاب)، فهو المدخل الرئيسي لكنسية القيامة ومدخل لكافة البطريركيات وكنائسها، مؤكداً على أن المساس بهذه الأملاك الكنسية سيكون له تأثيرات سلبية على الوجود المسيحي في المدينة المقدسة. كما وشدد غبطته على أنه مستمرٌ في التواصل والاتصال مع جميع رؤساء كنائس الأرض المقدسة منذ سنوات من أجل منع محاولات الاستيلاء على هذه الشواهد المسيحية، مشيراً الى أن هذه الجهود قد حملته الى القيام بالعديد من الجولات الدولية التي عقد خلالها عدداً كبيراً من اللقاءات مع ملوك وامراء ورؤساء دول وسياسيين ورجال دين لشرح مخاطر فقدان هذه الأملاك الكنسية للجمعيات الاستيطانية التي تستهدف الكنائس وخاصة بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية.

 

وفي الختام وجه غبطته رسالته الى رؤساء الدول والى العالم المسيحي اجمع، ولمحبي السلام للعمل المكثف لإنقاذ فسيفساء المدينة المقدسة وحماية الإرث الكنسي المسيحي فيها لتبقى شاهدة على رسالة المحبة والسلام التي اودعها إياها السيد المسيح، سائلاً ان يسود العدل والبر والسلام فيها.

| Return

Responsive image

جميع الحقوق محفوظة © 2019 مطرانية الروم الأرثوذكس