بيان صادر عن بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية بخصوص عقارات باب الخليل

أصدرت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية بيانا بخصوص عقارات باب الخليل تعقيباُ على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر بتاريخ العاشر من حزيران 2019 باعتماد صفقة عقارات باب الخليل والتي تم ابرامها بشكل مشبوه في عهد البطريرك السابق ايرينيوس الأول رغم تقديم البطريركية كل ما هو كافٍ لأبطالها على مدار معركة قانونية استمرت أربعة عشر عاما، بالتعاون مع جميع الجهات الرافضة للصفقة وخاصة المملكة الأردنية الهاشمية والجهات الرسمية الفلسطينية واللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس وكل الشرفاء. تعلن بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية ما يلي:

1. معارضتها الكاملة لقرارات المحاكم الإسرائيلية غير المنصفة بما يتعلّق بصفقة الاستيلاء على العقارات الارثوذكسية في باب الخليل بالقدس

2. ان الستار لم يسدل بعد على هذه القضية وان الطواقم القانونية العاملة مع البطريركية تقييم معلومات وبينات جديدة تم تزويدها بها خلال ال 48 ساعة الماضية والتي تكشف جوانب مظلمة أخرى تم اخفاؤها لهذه الصفقة المشبوهة

3. تقديرها لجهود كافة المُخلصين الذين ساهموا في إنجاح الجولات الدولية التي قام بها غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، وذلك للكشف عن الأسس الفاسدة لصفقة الاستيلاء على أملاك الكنيسة الأرثوذكسية في باب الخليل، والدعم المعنوي الذي قدمه له رؤساء الدول والشخصيات السياسية والدينية والثقافية العالمية، مما يؤكد عدالة القضية الأرثوذكسية وصحة موقف البطريركية الرافض لعملية الاستيلاء على أملاكها بدعم عناصر يمينية مؤثرة في الحياة السياسية الإسرائيلية

4. انها وبالرغم من القرارات الجائرة، تقدم الشكر والتقدير لكل من ساهم في اسنادها في هذه المعركة وخاصة المملكة الأردنية الهاشمية واللجنة الرئاسية الفلسطينية العليا لشؤون الكنائس والمؤسسات الارثوذكسية الوطنية والشخصيات والقوى الوطنية الفاعلة، وتعدهم بأن المعركة لم ولن تنتهي ما دامت حقوقنا مسلوبة

5. أنها ستُكمل مشوار مقاومة عملية الاستيلاء على عقاراتها في باب الخليل بكافة السبل المشروعة، وأن طواقمها القانونية بالتعاون مع خبراء في القانون الدولي، تدرس كافة الاحتمالات المتاحة لإلغاء عملية الاستيلاء على عقارات باب الخليل

6. انها ستستمر بجهودها الدولية ولقاء رؤساء الدول وبرلمانيين ورؤساء أحزاب حاكمة ومعارضة ورؤساء كنائس العالم، بالتعاون مع بطاركة ورؤساء كنائس القدس، من اجل حماية حقوق الكنائس في كل مكان وخاصة العقارات الأرثوذكسية في باب الخليل، الذي يُشكّل المدخل الرئيسي لكنيسة القيامة وكافة البطريركيات وكنائسها الرئيسية، ولإثبات حقيقة أن الاستيلاء على هذه العقارات سيكون له آثار سلبية على الوجود المسيحي الأصيل في المدينة المُقدّسة، كما تؤكد من جديد إيمانها بأن وجود مجتمع مسيحي نابض بالحياة في القدس هو عنصر أساسي للحفاظ على مجتمع المتنوع تاريخياً، وشرط أساسي لتحقيق السلام في هذه المدينة؛ فالقدس يجب أن تحافظ على طابعها الفسيفسائي متعدد الثقافات والأديان

7. انها ستواصل تقديم دعمها للمستأجرين المحميين بهذه العقارات ليكونوا خط دفاع اخر امام الهجمة الاستيطانية الشرسة على القدس عامة وعلى هذه العقارات خاصة.

 

| Return

Responsive image

جميع الحقوق محفوظة © 2019 مطرانية الروم الأرثوذكس